
—
سالم رجع وهو شايل كيسين، داخل فرحان…
لكن أول ما دخل، لقى ليلى واقفة، وعنيها فيها دموع، والموبايل في إيدها.
ــ “الصورة دي إيه؟!”
سالم بصّ للصورة، واتجمّد.
ــ “ده فوتوشوب… ده مش حقيقي.
أنا ماعملتش كده.”
ــ “بس إنت كنت مع جميلة؟”
ــ “هي جاتلي مرة، وحاولت… بس أنا ما ادّتهاش فرصة.
واللي في الصورة دي ملعوب فيها… أنا ما مسكتش إيدها، وعمري ما هغدر بيكي!”
ليلى بكت وقالت:
ــ “سالم… أنا بعيدة عن كل حاجة هنا…
أول مرة أحس إن في حد حاميني… متخذلنيش بالله عليك 😢”
قرب منها، وحط إيده على خدها، وقال:
ــ “بصّيلي في عينيّ…
شايفة كدب؟
شايفة خيانة؟
أنا جايبك من عالمك… علشان تبقي عالمي.”
حضنته… ودموعها نزلت في صدره.
لكن قلبها… لسة فيه شوك.
—
في بيت جميلة…
كانت قاعدة مع أخوها، وهو بيضحك وهو بيورِّيها التعليقات اللي الناس بتكتبها على الصورة اللي انتشرت في الجروب الخاص بعيلتهم:
ــ “كده هي هتمشي من نفسها…
وإنتي هتفضلي هنا…”
جميلة قالت:
ــ “أنا ماكنتش عايزة أوصل لكده… بس هو اللي خلاني.”
بس في عينيها… ماكانتش ندمانة.
—
ليلى طلبت تمشي تقعد يوم في الفندق اللي في وسط البلد، بعيد شوية… تاخد نفس، وتفكر.
سالم وافق، لكنه كان موجوع…
عارف إن المسافة الصغيرة اللي بينها وبينه، ممكن تكبر لو الشك دخل.
—
وفي الليل…
ليلى قاعدة لوحدها في أوضتها في الفندق…
فجأة لقت ظرف متساب تحت بابها.
فتحت الظرف… لقت فيه CD صغير، وعليه مكتوب:
> “شوفي بنفسك… الحقيقة كلها هنا.”
حطّت السي دي في اللاب توب، وإيديها بتترعش…
لكن المفاجأة كانت أكبر من أي حاجة…
الفيديو اللي اتفتح…
كان فيه جميلة، وهي واقفة بتدي فلوس لواحد، وبتقوله:
> “اعمل الصورة وعدّل فيها كويس… لازم تشك فيه.
لو مشيت من البلد، سالم هيرجع زي زمان.”
ليلى فتحت بُقها من الصدمة.
ـ “دي كانت مؤامرة؟!
وسالم… قال الحقيقة فعلاً؟!”
—
وفي نفس اللحظة، سالم كان قاعد في الجنينة، ماسك التليفون وبيبعت رسالة:
> “أنا مش هضغط عليكي…
بس لو فعلاً بتحبيني… ارجعي، واحكمي بنفسك.
مش بالصورة… بالقلب.”
وبعد دقايق…
جاتله رسالة:
> “جاية لك…
بس المرة دي، مش هشك تاني…
وهقف جنبك، حتى لو العالم كله ضدنا.”
—
🔥🔥
…..
في عز الظهر… الجو حر، والشمس حارقة، بس في قلب سالم، الدنيا برد.
كان قاعد على الكرسي الخشبي قدام البيت، ماسك المسبحة، وعنيه معلّقة في باب البيت كإنه منتظر معجزة.
وفجأة… العربية السودا وقفت قدام الباب.
وهي نزلت.
ليلى…
لبسها بسيط، شعرها مربوط، ونظرتها فيها إصرار ما شافوش فيها قبل كده.
كانت مختلفة… أقوى، أجرأ… بس جواها، لسه البنت اللي حبّها من أول نظرة.
قربت منه، وهو وقف فورًا، وقالها:
ــ “رجعتي؟”
ــ “رجعت… ولما عرفت الحقيقة، حسّيت إني لازم أكون هنا.
مش بس علشانك… علشان نفسي كمان.”
سالم قرب خطوة، وقال:
ــ “وجميلة؟”
ــ “هشوفها… ومش هسيبها تكسّر اللي بنيّناه مع بعض.
أنا مش جاية أتهرب… جاية أواجه.”
—
في المساء…
جميلة كانت قاعدة في البيت الكبير مع العيلة كلها، ومعاهم الشيخ إسماعيل والد سالم.
دخلت ليلى، بصدر مرفوع، وخطوة واثقة.
الكل سكت.
جميلة بصتلها بشوية غرور، وقالت:
ــ “رجعتي؟ كنت فاكراكي سافرتي…”
ليلى قالت بكل هدوء:
ــ “أنا ما بهربش.
بس إنتي؟
بتدِّي فلوس علشان تزوّري صورة؟ وتدمّري علاقة؟
ليه يا جميلة؟”
الناس بصّوا لبعض، وصوت همسات بدأ يعلو.
الشيخ إسماعيل قال بحدة:
ــ “الكلام ده كبير يا بنتي…
عندك دليل؟”
ليلى طلعت الموبايل، وشغّلت الفيديو.
الصوت كان واضح: جميلة بتدي فلوس لراجل، وبتطلب منه يشوّه صورة سالم.
سكون…
بعدين صوت ضجة في القعدة.
جميلة انهارت… دموعها نزلت، ووشها بقى أحمر:
ــ “أنا كنت بحبه من زمان…
وماكنتش قادرة أتحمل إنه يحب واحدة تانية…
خصوصًا إنها من برّه، مش مننا…”
الشيخ إسماعيل بصّ لها بوجع، وقال:
ــ “الحب مش بيجي بالإجبار يا جميلة.
واللي يعمل كده، بيخسر أكتر ما بيكسب.”
جميلة قامت تجري من القعدة وهي بتبكي… والعيلة كلها سكتت من الصدمة.
—
بعدها بساعتين…
سالم كان واقف مع ليلى عند شجرة التين الكبيرة ورا البيت.
قالها بصوت دافي:
ــ “أنا آسف إنك اتعرضتي لكل ده بسببي…”
ــ “ما تعتذرش…
أنا دلوقتي بقيت جزء من الحكاية، مش ضيفة فيها.”
سالم مسك إيديها، وقالها:
ــ “أنا ما طلبتش منك تحاربي عشاني…
بس لو عرفتي تحاربي معايا…
أوعدك، عمري ما هسيب إيدك ❤️🔥”
ليلى دمعت، وقالت:
ــ “خدني مطرح ما تمشي…
بس ما تسبنيش لوحدي تاني.”
حضنها… حضن عمره ما كان فيه خوف، بس كله أمان.
وفجأة، جالهم صوت ضحك أطفال من بعيد…
كانوا بيلعبوا جنبهم، وبيرموا عليهم ورد من فوق الشجرة.
سالم قال وهو بيضحك:
ــ “شايفة؟ حتى الورد فرحان برجوعك 🌸😂”
ضحكت، وحطّت راسها على صدره.
وفي اللحظة دي، كانوا عارفين إنهم لسه في أول الطريق…
بس أهم حاجة:
ماحدش فيهم بقى لوحده تاني.
—
*يتبع……*
> *لو عجبتكم الرواية متنسوش تتفاعلوا عليها وصلوها 1000تفاعل علشان ننزل الاجزاء اللي بعدها*❤🌹
-
كنت على وشك أن أدفع 80 دولارًا لأعلّم ابني أسوأ درس في حياته.أكتوبر 30, 2025
-
الكرسي الاخير كاملة ومنقولةأكتوبر 30, 2025
-
الرعد كاملةأكتوبر 26, 2025
-
عشقت عمدة الصعيد كاملةأكتوبر 26, 2025







