
(بيخرجوا من المكتب، وبيمشوا جنب بعض في ممر الجامعة، الجو حرّ شوية والناس ماشية حواليهم، بس في بينهم سكون غريب)
ميرنا (بتبص له بسرعة بعد ما شافت اوراق الجامعه):
– أنت غيرت اسمي في الورق كله… ليه يا مصعب ما كانش ده اتفقنا انا ما اسميش منى؟
-
كنت على وشك أن أدفع 80 دولارًا لأعلّم ابني أسوأ درس في حياته.أكتوبر 30, 2025
-
الكرسي الاخير كاملة ومنقولةأكتوبر 30, 2025
-
الرعد كاملةأكتوبر 26, 2025
-
عشقت عمدة الصعيد كاملةأكتوبر 26, 2025
مصعب (من غير ما يبص لها اصلا قال لها ):
– حماية… لما يبقى اسمك مختلف، محدش هيقدر يوصلك بسهولة… ولا يربط بينك وبين أبوكي ودي كانت اوامر سيادة اللواء.
ميرنا:
– طب أنا دلوقتي… مفروض أعيش بشخصية مش شخصيتي؟
مصعب (وقف وبص ناحيتها بهدوء):
– لأ، انتي هتعيشي بأمان… بس مؤقت، لحد ما نطمن إن مافيش خطر على حياتك وترجعي لحياتك السابقه مع اهلك.
(سكتت لحظة وبصت قدامها، مش عارفة ترد، جواها مشاعر متلخبطة مش فاهمة هو خوف ولا ارتياح ولا انجذاب)
مصعب (كمل وهو بيبص للعربية):
– يلا نرجع ابوي لسه مكلمني في التليفون وكلهم مستنينها في الدار يلا علشان نشوف هو ايه الحكايه وهم رايدلنا في ايه ؟؟؟
ميرنا (بهدوء وهي بتمشي جنبه): تمام اتفضل!
(ركبوا العربية، ولسه كل واحد فيهم شايل جواه كلام كتير… والمشاعر بتتكوّن على هدوء، واحدة واحدة)
(في البيت الكبير، الرجالة قاعدين في الصالة والحريم في المطبخ بيجهز الضيافه.
الحاج محمد:
– بص يا عبد الجواد، يا اخوي أنا شايف إننا نخلي فرح أحمد وزينب الخميس اللي جاي، يعني بعد بُكره، ونخلّي فتحه وخطوبة مصعب على ميرنا في نفس اليوم… ونعمل الفرح كبير ويبقى الفرحه فرحتين ايه رايك يا اخويا ؟؟
الحاج عبد الجواد (وهو بيهز راسه بابتسامه هاديه):
اللي تشوفه يا حاج كيف أحمد ابنك زينب برده بتك وفعلا الفرح هتكون احلى لما يكون خطوبه مصعب في نفس اليوم ربنا يتمم على خير .
(فجأة الباب بيتفتح ومصعب وميرنا داخلين، الكل بص عليهم)
مصعب (بهدوء ):
– السلام عليكم.
الكل بيرد:
– وعليكم السلام ورحمة الله.
الحاج محمد (وهو بيبُص على ميرنا وهو مبسوط):
– تعالى يا مصعب، تعالى يا بتي، كنا لسه بنتكلم على فرح أحمد، وقررنا إن الخطوبة بتاعتكم هتكون في نفس اليوم علشان الفرحه تبقى فرحتين… !
مصعب (بيبتسم):
– على بركة الله يا حاج، اللي يفرّحك يفرّحنا ولا حضرتك شايفه انا معاك فيه.
ميرنا (وهي بتبص لاحمد وبتقول له):
– ربنا يتمم بخير إن شاء الله يا احمد والف مبروك.
احمد باين على وش الحزن قالها :الله يبارك فيك !
ميرنا استغربت جدا من سكوت احمد وحزنه
اللي كان باين على وشه قوي واي حد يشوفه كان هيلاحظ ده اكنه مجبور على الجوازه. .
الحاج عبد الجواد (بفرحه):
– خلاص بقى، مافيش وقت نضيّعه خلي الحريم تبدا تجهز كل حاجه واعزم اهل البلد كليتها لانها هيبقى في فرح احمد على زينب بتي يعني احلى بت وشاب في البلد كليتها ربنا يكثر افراحنا !
( والكل بيبارك، وميرنا جواها لسه مش مستوعبة السرعة اللي الأمور مشيت بيها، بس بتحاول تبين قدامهم ان هي فرحانه فجأة)
°{صلوا على الحبيب}°
تابع……؟”أسيرة في قلب صعيدي”
“الفصل الخامس”
“الكاتبه شيماء طارق ”
“بسم الله الرحمن الرحيم”
“””””””””””””””””””””””””””””””’
البيوت كلها منورة، والزغاريد مالية الدنياو الفرح في الصعيد حاجة تانية خالص مش مجرد ليلة وخلاص، دي أيام من التحضير والتجهيزات و الستات قاعدين في دار العيلة، بيفرشوا العيش الطري على الصواني، ويقطعوا اللحمة بتاعه البهايم اللي امر الحاج محمد والحاج عبد الجواد بذبحها .
الرجالة في الحوش الكبير وعازميين اهل البلد كلهم على الغداء وكمان بيوزعوا عليهم اكياس لحمه بالعدل وبالتساوي بين اهل البلد كلهم وادوا الفقراء الفقراء اكثر من اللي عيشتهم مرتاحه
اما أحمد قاعد على كرسيه المتحرك و لابس الجلابية البيضاء الجديدة، وشاله الصعيدي مرمي على كتفه وعينيه فيها حزن مخفي.
مصعب، واقف جنبه و بيطبطب على كتفه: “مالَك يا ولد ابوي الليلة فرحك اللي انت كنت رايدة من زمان اخيرا هتتجوز من زينب بت عمك اللي انت رايدها من وهي صغيره ايه اللي حصل لك يا احمد مالك حزين اكده ليه؟!
أحمد (بضحكة باهتة): “إنت فاكر إني مش فرحان، بس عارف يا مصعب؟ أنا الليلة كنت مفروض أبقى واقف على رجلي، مش قاعد على الكرسي ده مش رايد ابان ضعيف في عيون زينب او قليل يا مصعب!
مصعب (بحزم): ده انت راجل مال وهدومك يا احمد ما فيش حد يقدر يقول اكده ولو على زينب هي بت حلال وهتحبك وعمرها ما هتفكر فيك بالطريقه دي يا اخوي وانت ان شاء الله شويه وهتوقف على رجلك وهتعمل العمليه وهتكون زين يا حبيبي! وكمان وإنت راجل وتفضل طول عمرك راجل، فاهم مش رايد اسمع الحديت الماسخ ده واصل؟
أحمد سكت وفضل باصص قدامه والوقت بيجري والساعات عدت لحد ما لقى زينب واقفة بعيد و لابسة فستان الفرح الابيض عيونها مليانة حب وحزن في نفس الوقت.
زينب من زمان بتحب احمد بس هو مش قادر يتقبل إنه يكون سبب في إنها ترتبط براجل مش هيقدر يوقف جنبها ولا قادر اصلا يجيب حقه من اللي اذوه هو كان خاطب علشان الشكل العام وان هي كانت واجهه وكانت جميله جدا وده اكثر حاجه جذبوا ليها اما الحب الأول والأخير كانت هي زينب ممكن يكون ده حكم القدر ان اللي حصل له ده علشان يرجع العقل ويتجوز زينب وهي تبقى مراته وام عيالة .
في الناحية التانية، ميرنا كانت قاعدة وسط الستات وبتحاول تفهم كل اللي بيحصل حواليها وكانت مستغربه طريقتهم وكلامهم وبتحاول تتجاوب معاهم في الكلام.
حاجة عزيزة، جارتهم، بصتلها بفضول: “وأنتي بقى يا بتي، مستعدة تبقي مراة مصعب باشا يا مصراويه هتقدر تعيشي حدانا اهنا؟
ميرنا اتلبخت، بصت حواليها، لقت عيون الستات كلها مركزة عليها.
ميرنا (بابتسامة متوترة): “يعني… إن شاء الله، اللي فيه الخير يقدمه ربنا انا حبيت العيشه في الصعيد وان شاء الله هقدر اتاقلم هنا وزي ما قلت لكم ربنا يقدم اللي فيه الخير.
أم محمد : “شايفة حادتها؟ مش كيف بنات بلدنا متربيين دي مش عارفه تتحدت خالص كيف هتعيش حدانا اهنا ؟!
ميرنا سمعت الكلام، بس قررت تسكت، لحد ما خلصت الأكل وقامت علشان تجهز نفسها وتلبس فستانها علشان الخطوبه.
الرجاله دخلوا المندرة ومعاهم الماذون والحاج محمد والحاج عبد الجواد كانوا موجودين الحاج عبد الجواد قال : يلا الأول نقرا فتحه مصعب وبعد اكده نكتب الكتاب يا حضره الشيخ ؟!
الماذون: اللي تشوفه يا حاج يلا؟!
قراوا الفاتحه ومصعب كان قاعد مش عارف هو مبسوط ولا زعلان بس جواه شعور جديد أول مرة يحسه هو أخذ القرار الصح ولا لا هو أول مرة في حياته ويلبس دبله بتاع بنت يوم ما يلبسها يكون الموضوع كله كذب.
الدنيا انقلبت والزغاريد ملت المكان والفرحه ما كانتش سايعه الكل.
بس السؤال اللي محير هل أحمد هيقدر يتقبل زينب؟ وميرنا هتقدر تعيش وسط تقاليد الصعيد؟ والليلة دي، هل هي البداية، ولا مجرد خطوة وسط طريق طويل؟
أحمد بالرغم من إن كرسيه المتحرك كان بيفصل بينه وبين باقي الناس، لكن قلبه كان في مكان تاني، مش مع الناس اللي بيضحكوا ومبسوطين جدا بالفرح هو كان حاسس إنه محاصر بين الماضى اللي عايش فيه، والمستقبل اللي مش قادر يشوفه قدامه.
مصعب: “إيه يا أحمد فك اكده يا ابني؟ ؟ اليوم ده يومك، مش لازما تكون قاعد اكده زي الغريب عايزك اكده تقعد وسطينا وتتحدت يا اخوي؟!
أحمد رفع عينيه من على الارض وقال بصوت مليان قلق: مش قادر أقول إني فرحان… كل حاجة مش كيف ما كنت متخيلها انت عارف الهم اللي على قلبي يا اخويا ليه تجوزوا زينب واحد عاجز كيفي.
مصعب: احمد مش رايد اسمع الحديت ده واصل قلتلك قبلك اكده ده مساله وقت وهترجع لطبيعتك الظروف بتحكم يا اخوي انك تتجوزها دلوقت ايه المانع يعني وهي هتحبك وهتستحمل كل حاجه علشانك ولو ما استحملتش يبقى ما عندهاش اصل زينب هتكون سند ليك، كيف ما كانت دايمًا وهي هتحبك كيف ما قلتلك يعني هتكون راضيه بكل حاجه وبنت الاصول اللي تشيل جوزها في وقت حاجته؟!
في اللحظة دي، زينب دخلت من باب الدار وقعدت على الكوشه في الاوضه اللي فيها الحريم مصعب اخذ احمد لحد المكان اللي قاعدة فيه زينب ، وكان واضح من عيونها إنها راضية، لكن في قلبها برضه كان في خوف وحزن وتوتر كانت خايفه ان احمد يكون مش عايزها او مش بيحبها.
أحمد بصلها من غير ما يتكلم، وابتسم ابتسامة بسيطة.
(أم المصعب): “إيه يا جماعة انتم قاعدين ساكتين ليه يا بنات خلصوا ده الليله ليله عيالي يعني اللي بيحبني يهيص ويفرح لهم زغرطوا يا بنته؟
الكل فضل يهيصه لحد ما مصعب قرب من ميرنا وقالهاوهو يقترب منها: “ميرنا، إنتِ جاهزة تكوني وياي؟
ميرنا (بابتسامة واستغراب): معاك ازاي مش فاهمه؟!
مصعب بدا يفوق لنفسه وقالها: قصدي يعني لحد ما نخلص الحكايه دي!
ميرنا بابتسامه هاديه: إن شاء الله، بس، والناس هنا مش زي الناس اللي عندنا في القاهرة.
مصعب : إنتِ هتتعودي وهي فتره وان شاء الله خير يعني وهترجعي بيت اهلك؟!
ميرنا لاول مره تحس بحزن اول ما سمعت الكلمه لانها بدات تنجذب لمصعب ومش حابه تسيب الصعيد هي حبه المكان وحبه الناس بصيتله بنظرات حزن وقالتله: ان شاء الله!
مصعب: يلا طيب علشان تلبسي الشبكه يا عروسه؟
ميرنا :حاضر !
مصعب كان عايش في حالة لخبطة وسط فرحة شكلها حلو من برّه بس من جوه كدب كان دايمًا بيسأل نفسه ؟هو بيحب ميرنا بجد ولا اعجاب؟ ولا شايفها مجرد شغل وخلاص؟ كل مرة بيحاول يبعدها بيحس بقلبه بيوجعه وكأن اللي بيقوله مش طالع من قلبه بجد ولما يتكلم معاها بطريقه جديه وناشفه بيتعب أكتر ما هي بتتعب يعني كأنه بيأذي نفسه وهو بيحاول يأذيها، وده كان بيخليه تايه ومضايق أكتر.
حاجة عزيزة : هو مصعب هيتجوز المصراويه كيف ما سمعنا علشان هيحبها احنا عندنا الصعيد مليان بنات رايح يجيب من البندر ليه ؟!
ام مصعب :ابني يتجوز اللي هو رايدها هو سيد الرجاله وزينه شباب الصعيد خليكي في حالك، يا حاجة ابني يعمل كل اللي هو بيتمناه!
مصعب نزل هو وميرنا ولبسها الشبكه والكل باركلهم .
الفرح انتهى، لكن الناس في البلد لسه مش قادرين يبطلوا كلام الناس كان بيزيد مع كل لحظة شوية بيحسوا وشوية تانيين بيقولوا إن ده كان غلط اني يجيب واحده من البندر
والحقيقة إن مصعب كان ضايع بين أكتر من حاجة، بين الواجب والمشاعر اللي جوايا و بين العيلة وبين نفسه وخايف في الآخر عيلته تعرف ان كل اللي كان بيعمله ده مجرد كذبه.
ميرنا (بتساؤل بص على مصعب وهو قاعد في المندرة بعد ما الناس كلها مشيت قالتله): إيه اللي حصل؟ مالك مهموم كده ليه؟
مصعب (استغراب): انت ايه اللي مصحيك لحد دلوقت؟!
ميرنا :كنت بصلي صلاة القيام وبعد كده لقيت نور المندرة لسه شغال فقلت ادخل اشوف في ايه ما قلتليش مالك!
مصعب: مش عارف يا ميرنا، مش اعمل ايه دلوقت خايف قوي عليكي لان لسه جايلي تعليمات من الاداره أن المافيا عارفين أن أنتي معايا واكثر حاجه قلقاني ان هم يعرفوا ان انت معايا في الصعيد والمشكله الاكبر ان الخبر اتسرب من الجهاز نفسه يعني احنا في عميل عايش في وسطينا؟!
ميرنا (بتفهم): بجد طب سيبها على الله ان شاء الله خير وأنا هحاول ما اطلعش بره البيت خالص بابا عارف الكلام ده ؟!
مصعب (يقلق): ايوه عارف وخايف قوي قوي عليكي بس بس المشكله ان انت مسؤوليتي بكره بعد ما نصبح على احمد وزينب هنخرج بره الصعيد خالص وهوديكي مكان امن علشان ما يحققوش يوصلوا لك ؟!
ميرنا (بتفكير عميق): بجد انا مهمه قوي كده بالنسبه لك ؟
مصعب كان واقف، مش قادر يفكر بوضوح، وكل كلمة بتزيد الحيرة في قلبه في وسط هذه اللحظات كان لازم ياخذ قراره، لكن السؤال هو: هل هيمشي ورا قلبه، وهو فعلا هيقدر يحافظ على ميرنا زي ما وعد ابوها وهو نفسه مش قادر يتخيل ان ممكن حد يجي جنبها او يمسها؟
اما بقى عند احمد وزينب في اوضتهم وهم داخلين الاوضه زينب كانت مكسوفه جدا واحمد داخل بهدوء وكان باين على وش الحزن .
احمدكان عارف إنه مش هيقدر يكون زي ما كان في الماضي وكان عارف إنه مش هيقدر يقف على رجليه، ودي كانت أكبر صدمة ليه. لكن في نفس اللحظة، كان حاسس بقوة داخليه، وهو جنبها.
أحمد (بصوت هادي): “أنا عارف إنك مش هتكوني كيف أي حد تاني في حياتي إنتِ هتكوني مختلفة بس ما كنتش رايد اجبرك علشان تعيشي مع واحد عاجز كيفي.
زينب، بالرغم من إنها كانت متكسفة، لكن كلام أحمد خلّاها تحس بالزعل من جواها و هي كانت متردد لكن أخيرًا قدرت تخرج الكلمات اللي كانت في قلبها.
زينب (بابتسامة صغيرة): “أحمد… أنا مش فارق معايا حاجة مش هحس بأي فرق لأنك بت عمي من لحمك ودمك، وأنت يعني عندك كل الصفات الكويسة اللي أنا ممكن أحتاجها وانا من وانا
صغيره كان حلمي أن أنا اقرب منك مش هتجوزك يا ولد عمي انت حققت حلم طفولتي.
احمد بصلها بحب وقالها :بجد يعني انتي بتحبيني؟
زينب بصيتله بخجل وكانت مكسوفه جدا :انت مش عارف اياك عيبك اكده يا ولد عمي؟!
احمد قرب منها وقالها: تعرف أن أنا كنت رايد اقولك سر وانتي من حقك أنك تعرفيه دلوقت ؟!
زينب فضول واستغراب قالتله: سر ايه يا احمد في حاجه انا ما عارفهاش؟!
تابع…..؟؟؟؟ “الفصل السادس”
الكاتبة: شيماء طارق
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””
احمد قرب منها وقالها: تعرف أن أنا كنت رايد اقولك سر وانتي من حقك أنك تعرفيه دلوقت ؟!
زينب بفضول واستغراب قالتله: سر إيه يا احمد في حاجه انا ما عارفهاش؟!
أحمد (بص ناحيتها وقال لها بحب وعشق):
“أنا كنت بحبك من زمان… من قبل ما تعرفي يعني إيه حب حتى وانتي صغيرة خالص!
زينب (بصت له بذهول، وسكتت مستنية يكمل)
أحمد (كمل وهو بيبص في عينيها):
“كنت كل ما أشوفك بتجري وتلعبي قلبي كان بيتشد ليكي… بس دايمًا كنت حاسس إنك كثير علي استكترتك على نفس وانا عارف ان سعادتك وياي أول حاجه كنت عايزه ابعد عنك لان شغلي كان صعب قوي وانا خابر أن اعدائي كثير ثاني حاجه انتي كنت بريئه وأنا كنت في عالم ما فيهوش ريحه البراءه كنت رايدك تفضلي نظيفه زي ما انتي مش رايد الوثك ولا رايد اخسرك في يوم من الأيام !
زينب (دمعت عنيها وهي بتقوله):
“ليه ما قولتش؟ ليه خبيت كل ده في قلبك يا ولد عمي؟
أحمد (اتنهد):
“كنت مكسوف من نفسي… وأنا دايمًا حاسس انك كثير عليا وما ينفعش ادخلك العالم بتاعي والموضوع زاد معايا لما عملت الحادثه وبقيت عاجز يعني الأول وانا سليم ما كنتش رايد اتجوزك علشان خايف عليكي دلوقتي افكر فيك وانا متكسح ؟؟؟
زينب (مسحت دمعتها، ومسكت إيده):
“أنا مش رايده غيرك، سواء واقف على رجلك أو قاعد، قلبي معاك… من وانا صغيرة يا احمد وانا رايداك وانت خابر اكده بس انت اللي كنت بتكابر وتبعد عني انا مش فارق معايا اي حاجه غير اني اكون مكتوب على اسمك ومرتك!
أحمد (اتنهد وابتسم أخيرًا):
“يبقى من النهاردة، مفيش خوف تاني… إحنا سوا، وهنعيش سوا بس خايف يا زينب ان في يوم من الايام تتندمي على قرارك ده ؟؟؟؟؟
زينب بثقه: ابدا يا احمد والله انا رايداك اكتر من رايدني ومش رايده اي حاجه من الدنيا غيرك أنت وحديتك ده مش رايده اسمها واصل ده انا صممت اني اكمل تعليمي علشان اكون كيف احمد ولد عمي وشرفه قدام الناس كلها طب يرضيك اتجوز واحد غيرك تقدر تشوفني مع حد غيرك يا احمد؟؟؟
احمد بص لها بعصبيه وداس على ايديها جامد وقال لها: اوعى تقول الحديت ده تاني يا زينب علشان ما يبقاش ليله اهلك سوداء ؟؟؟!
زينب دموعها كانت نازله وهي بتقول له: يدي يا احمد انا مش قصدي حاجه والله هملني يا ولد عمي ؟؟؟
احمد شاف دموعها وخبط ايده في الحيطه وانب نفسه وهو بيقول لها :حقك عليا يا حته من قلبي والله ما كانش قصدي بس انا ما اتخيلكيش مع حد غيري انا اه ما كنتش رايده اتجوزك علشان اللي انا فيه بس والله عمري ما تخيلتك غير في حضني انا وعمري ما كنت رايد اي حاجه من الدنيا غير وجودك انتي وياي!
زينب ابتسمت والدموع في عينيها وكانت خايفه منه وقالتله: انا حاسه من جوايا ان أنت مش احمد اللي انا خابريه؟
احمد بحزن: ما تزعليش مني يا زينب انا ما بتعصب ما بعرفش مين اللي قدامي ببقى علشان اكده كنت رايدك تبعدي عني خايف عليكي يا زينب!
زينب بحب:وانا مش خايفه على نفسي وياك !
احمد قرب منها وقال لها :من بكره هبدا في العلاج الطبيعي وهعمل الجلسات كلها علشان اعمل العمليه واكون وياك العمر كله؟
زينب بسعادة :عين العقل يا ولد عمي ان شاء الله خير !
“نسيب الراجل ومراته بقى اشرقت شمس يوم جديده على ابطالنا مليانه بالاحداث الممتعه والشيقه ثاني يوم الصبح ”
مصعب كان قاعد جنب ميرنا على سفرة وبيفطر والعيله كلها كانوا قاعدين ومبسوطين جدا كانوا بيضحكوا ويتكلموا مع بعضيهم واحمد نزل هو وزينب وكانوا قاعدين جنب بعض والفرحه ما كانتش سيعاهم .
عبد الجواد (بص لمصعب):
“ما شاء الله… وشك منور يا ولدي اللي يشوفك النهاردة يقول إن ليله امبارح كانت دخلتك ما كانتش خطوبتك امال يوم فرحك هتكون كيف من بعد الفتحه وأنت منور امال بعد الفرح هيكون منظرك كيف يا ولد عبد الجواد ؟!
مصعب (ابتسم بهدوء): اكده يا ابوي بتتمقلس عليا ماشي يا أبوي كنت رايده اقول لك حاجه ؟
عبد الجواد باهتمام: قول يا ولدي في حاجه حصلت ولا ايه؟!
مصعب بهدوء: لا كل خير يا ابويا انا وميرنا هنسافر القاهرة علشان عندنا شغل كثير جداً ولازما نروح نخلصه كم يوم وهنرجع تاني أن شاء الله!
فوزية (بحنان):
“طب ما تفطروا وتاخدوا معاكم حاجه عالطريق، ا هتوحشنا قوي يا ولدي وميرنا هتوحشني انا مش قادرة اعيش من غيرك يا بتي خدت عليكي خلاص انتي بقيتي كيف ندى بتي بالظبط انا دلوقتي بقى عندي ثلاث بنات ما اقدرش اعيش من غير واحده فيكم؟!
زينب بتبص لها وهي فرحانه جدا اما ميرنا بتقول لها بحب وكانت فرحانه جدا بطيبتها وهي فعلا اعتبرتها امها الثانيه: انتي اللي هتوحشيني قوي والله يا ماما بس ما تقلقيش هنرجع قريب ان شاء الله نخلص بس شغلنا!
مصعب قام من مكانه قال لهم:
“دعواتكم لينا… وإن شاء الله هنرجع قريب جدا ما تقلقوش ؟!
ميرنا (سلمت على فوزية وهمست لها):
“ادعيلي يا ماما… محتاجة دعواتك دايمًا.
فوزيه خدت ميرنا في حضنها وقالتلها :بدعيلك والله يا بتي على طول ربنا يجعللك في كل خطوه وسلامه ويبعد عنك الناس الوحشه ويخليكي ويحميكي من كل شر أنتي وولدي مصعب ؟
ميرنا بحب :اللهم امين يا رب العالمين!
عبد الجواد :ربنا معاكم يا ولدي يبقى طمنيني عليكم اول ما توصلوا؟!
مصعب :ان شاء الله يا ابوي رايدين مني حاجه ؟
الحاج عبد الجواد :رايدين سلامتك يا ولدي!
“بعد شوية في العربية”
مصعب كان سايق بسرعة ثابتة، وميرنا ساكتة جنبه، لحد ما بص لها وقال:
مصعب:
“إحنا مش رايحين القاهرة يا ميرنا… إحنا رايحين مكان محدش يعرفه غيري انا وسيادة اللواء وانتي المكان ده هيكون في الصحراء!
ميرنا (اتوترت شوية): هو الموضوع صعب للدرجه الصحراء يا مصعب ؟
مصعب: مش انا حدتتك امبارح وقلتلك ان احنا عرفنا اللي في حد في وسطينا خاين وبلغ المافيا ان انتي موجوده وياي؟!
ميرنا (بصتله بخوف وقلق وقالتله):يعني في خطر يعني الخطر ده بيهدد حياتك انت كمان يا مصعب مش انا بس؟
مصعب (بجدية):
“في لعبة كبيرة بتتلعب، واللي وراها ناس تقيلة بس متخافيش… المكان اللي احنا هنروحه ده ما فيش حد ممكن يوصل له خالص وفي الوقت ده هنقدر نعرف مين الخاينين والورق كله هيكون مكشوف قدامنا وهنقدر نوصل له بمنتهى السهوله وما تقلقيش انا ظابط حراسات يعني ده شغلي وانا من يوم ما اشتغلت الشغلانه دي وانا عارف ان حياتي على طول مهدده مش وجودك معايا اللي بيحدد حياتي انا شغلي نفسه هو اللي مهدد حيات!
ميرنا (برقة): تعرف ان انا طول ما انا معاك
بقيت احس بالأمان اللي ما كنتش بحس بيه غير مع ابويا أنا مش خايفة… حتى لو هتروح آخر الدنيا هروح معاك!
مصعب (بص لها باستغراب وقال لها): انتي بقيتي واثقه في للدرجه دي احنا مش عارفين بعض بقى لنا كتير ؟!
ميرنا: مش عارفه بس الكام يوم اللي عشتهم في بيتكم مع عيلتك وقربت منكم حسيت بجد ان انتم ناس كويسه جدا وانت شخص كويس جدا وممكن اثق فيك وكمان بابا اللي عمره ما كان واثق في حد واثق فيك وديه في حد ذاتها حاجه كبيره جدا بالنسبه لي !
مصعب بص لها بحب وكان مش عارف هو ايه الاحساس اللي بيحسه اتجاه ده هو بيحاول يرفض اي مشاعر اتجاهها من اول يوم شافها فيه بعد الساعات في الطريق وصلوا للمكان اللي مفروض يعيشوا فيه الفتره اللي جايه.
العربية دخلت في طريق ترابي، لحد ما وقفت قدام بيت صغير مبني بحجر رملي بس جميل جدا وشكله على الطراز الحديث ما فيش حواليه اي حد خالص مكان كده منعزل ما فيش ناس ولا بيوت خالص الا بيت صغير خالص قدامهم من بعيد .
مصعب نزل وفتح الباب وقال:
“اتفضلي يا ميرنا…
ميرنا نزلت، وبصت حواليها بدهشة: هو المكان ده حقيقي انا كنت بشوف الحاجات دي في الافلام بس اول مره اعرف ان هي موجوده فعلا في ارض الواقع؟!
مصعب (ابتسم): لا يا ستي مش افلام دي حقيقه يلا بقى علشان ندخل علشان انا تعبت جدا المشوار كان طويل قوي ورايد استريح؟!
ميرنا حاولي تنكشه وتقول له: ما انت كبرت علشان كده تعبت بسرعه الشباب شباب برده شفت انا بقى لي كم ساعه راكب العربيه معاك وما تعبتش ده حكم السن يا حضره الظابط؟!.
مصعب عينيه بدات تحمر وهو بيقول لها: حكم سن مين حضرتك انتي بتقولي الحديت ده لي ؟!
ميرنا كملت كلامها بضحك وهزار وتقول له: يا عم اوعى بقى انا بهزر معاك انت ما بتعرفش تهزر ولا إيه يا صلاح؟!
وبعد كده ميرنا ثابت مصعب ودخلت البيت ومصعب كان مستغربها جدا وفضل ساكت شويه وبعد كده طلع الشنط من العربيه وحطها جوه وميرنا كانت بتبص للبيت بانبهار وبعد كده بصت لمصعب وكيد مستغربه جدا وهي حاسه ان هو مش مرتاح او في حاجه عايز يقوله.
ميرنا (وهي بتقرب منه):
مالك؟ وشك متغير في حاجه مضايقاك او انا قلت حاجه زعلتك على فكره انا كنت بهزر؟
مصعب ( وهو باين جدا من طريقه ان هو خايف جدا وقلقان عليها):
“ميرنا… انتي خابرة إحنا فين؟ ده مش مجرد مكان هنعيش في فترة
ده المكان اللي ممكن يتحدد فيه مصيرك ومصيري. فاهمه يعني إيه لازما تخف شويه من شغل الاطفال اللي انتي بتسوي ده لان انا مش هقدر أشوفك وانت بتتعرضي للخطر؟
ميرنا (بهدوء): انا عملت إيه وكمان انا من يوم ما اتولدت وانا حياتي بقيت معرضه للخطر يعني ده مش جديد يا مصعب ما تضايقش نفسك حتى لو حصل لي حاجه يعني مش هتبقى آخر الدنيا؟”








