
—
في الليل، سالم وليلى كانوا سهرانين ف السطح، وسط الهوا والنجوم،
ليلى قالت له:
ــ “حاسّة إنك بتخوض معركة عشاني… وأنا مش قادرة أساعدك فيها.”
سالم قرب منها وقال:
ــ “وجودك جمبي، هو السلاح الوحيد اللي محتاجه.
أنا طول عمري بحارب، بس عمري ما كان جنبي حد يستاهل أكمل عشانه…
دلوقتي لقيتك، ومش هفرّط.”
ليلى بكت من الفرحة، وقالت:
ــ “أنا مش هسيبك… حتى لو الدنيا كلها بقت ضدي.”
سالم شدّها لحضنه، وهمس:
ــ “وانا مش هسيبك…
واللي بينا… هيبقى حكاية تتقال ف الصعيد، وتتحكي لأجيال بعدنا 💕”
…..
الليلة كانت هادية، بس قلب ليلى كان مش مطمن…
حسّة إن الدنيا ساكتة أكتر من اللازم.
سالم قالها وهما ف البلكونة:
ــ “مالك؟ وشك مش مرتاح.”
قالت له بصوت واطي:
ــ “حاسّة إن حاجة جاية…
زي ما تكون ريحة ماضي راجعة، ومش عايزة أفتكر.”
سالم ضمّها وقال:
ــ “اللي جيه قبل كده ما يهمنيش…
اللي يهمني دلوقتي، إنك معايا… وتحت جناحي.”
—
تاني يوم الصبح…
خبط الباب، فتحت فوزية… لقت راجل شيك جدًا، لابس بدلة ونضارة سُودا، وصوته رخيم.
قال بهدوء:
ــ “أنا دكتور كريم الطيب…
كنت أستاذ ليلى ف الجامعة، وكنت مشرف على بحثها وقتها.”
ليلى خرجت تشوف مين، ولما شافته… وشها شحَب فجأة 😨
ــ “حضرتك؟!”
قال:
ــ “كنت ف زيارة للبلد، وسمعت إنك هنا…
والحقيقة، في ورق لازم توقّعي عليه ضروري، يخص البحث اللي كنا شغالين عليه.
في تحقيق بيتفتح، وفي لجان جاية من القاهرة، ولو الورق ده ما اتظبطش…
أسماء كتير هتتأذي، أولهم اسمك.”
سالم وقف جنبها وقال:
ــ “وإيه المطلوب؟”
قال الدكتور:
ــ “تيجوا بكرة معايا القاهرة، نروّق الورق ف المركز البحثي، ونقفل السيرة دي قبل ما تكبر.”
ليلى بصّت لسالم وقالت:
ــ “أنا ما كنتش متخيلة إن حاجة قديمة هترجعلي كده…
بس لو ده هيأذيك، مش هتحرك خطوة.”
سالم مسك إيديها وقال:
ــ “لو في حاجة لازم تواجهيها…
مش هتواجهيها لوحدك.”
—
تاني يوم، ركبوا العربية مع الدكتور، وسافروا سوا للقاهرة 🚗💨
الطريق كان طويل، بس سكات سالم كان مرعب…
عينه مش بتبعد عن الدكتور ف المراية، وقلبه مش مرتاح.
وصلوا المبنى… ليلى دخلت المكتب، وهناك لقت ملفات مطبوعة، فيها اسمها، وصور من أبحاث قديمة،
وفجأة لقت ورقة منسوبة ليها، مكتوب فيها توقيعها…
بس هي متأكدة إنها عمرها ما مضتها!
قالت:
ــ “دي مزوّرة!
أنا ما وقّعتش الورقة دي!”
الدكتور قال:
ــ “ممكن…
بس لو رفَضنا تسويتها دلوقتي، الموضوع هيتصعّد، وهيدخل النيابة…
وممكن تتحولي من باحثة… لمُتهمة.”
سالم دخل وسحب الورقة، وبص فيها وقال:
ــ “يعني إما تمضي ع الورقة، أو تلبس تهمة؟
ده تهديد رسمي!”
الدكتور قال:
ــ “أنا بحاول أحميها… مش أهددها.”
سالم قال له:
ــ “لو كنت بتحميها، ما كنتش ظهرت فجأة بعد كل السنين دي.”
الدكتور اتوتر، بس ليلى قالت فجأة:
ــ “أنا مش هخاف…
لو هموت، هموت بريئة.
بس مش هسمح لحد يستغلني، تاني.”
—
خرجوا من المكتب، وعيونها مليانة دموع،
لكن سالم بصّ لها وقال:
ــ “أنا فخور بيكي…
لأول مرة بشوف واحدة بتقف ف وش العاصفة، وما تهربش.”
قالت له بصوت مــ,رعوب:
ــ “بس لو اتعملت قضية، ممكن تتأذي معايا…”
قالها:
ــ “أنا اخترت أعيش جنبك…
مش أهرب أول ما الدنيا تعتم.” 🖤
—
في الطريق وهم راجعين…
سالم وصله اتصال من البلد.
فوزية كانت على التليفون، وصوتها مليان قلق:
ــ “سالم… البيت اتكسر عليه الباب،
كان في اتنين بيدوروا على ليلى…
وسابوا ورقة صغيرة، مكتوب فيها:
”فاكرانا؟ لسه الدور جاي!” 😱
…..
رجع سالم وليلى من القاهرة على نار…
أول ما دخلوا البلد، كانت العيون مترقبة، والهمس ماشي وراهم خطوة بخطوة.
سالم ما اهتمش… لكن قلبه مولّع من جوّه.
دخل البيت، لقى فوزية مستنياه، وشها شاحب، والورقة في إيدها.
مدّ إيده وخدها، قراها بصوت عالي:
”فاكرانا؟ لسه الدور جاي!”
ليلى شهقت وقالت بصوت مهزوز:
ــ “ده خط إيناس… أنا متأكدة!”
سالم لفّ لها وقال:
ــ “مين إيناس؟!”
ليلى ابتلعت ريقها وقالت:
ــ “كانت معايا ف الجامعة…
كنا صُحاب في الأول…
بس بعدين… أنا شفتها بتزوّر أوراق وبتبيع أبحاث لطلبة، وبلغت عنها!”
سالم اتصدم:
ــ “بلغتي عنها؟! ده في الصعيد اسمها خيانة!”
قالت:
ــ “مكنتش ناوية أأذيها… بس الموضوع كان كبير، والكل كان هيتضر…
وهي اتفصلت واتحبست شهور… ومن يومها، اختفت.”
فوزية قالت بخوف:
ــ “يعني اللي حصل مش صدفة؟ هي اللي بعتت الراجل؟ وهي اللي دخلت البيت؟!”
سالم كان ماسك نفسه بالعافية، وقال:
ــ “أنا مش هسيب حد يلمس شعرة منكِ…
بس اللي حصل ده، مش تحذير… ده إعلان حرب.”
—
في الليل… سالم ساب ليلى في البيت، وطلع على بيت صاحبه القديم “علاء”،
كان شغال ظابط زمان، لكنه استقال وبقى شغال تحريات خاصة.
قال له:
ــ “أنا محتاجك تساعدني…
في حد بيراقب مراتي، وعايزين نعرف كل حاجة عن واحدة اسمها إيناس عادل.”
علاء قال:
ــ “اسمها مش غريب…
أنا كنت شغال على قضية تزوير جامعة من سنتين، والاسم ده اتذكر.
بس كانت عاملة عملية تجميل، ومغيره بطاقتها.”
سالم ضرب الترابيزة وقال:
ــ “يعني هي رجعت، وشغالة تحت اسم جديد؟”
علاء هزّ راسه:
ــ “والواضح إنها مش رجعت لوحدها…
في حد بيسندها، وحد بيصرف عليها.
ومادام وصلت لحد عندك، يبقى ناوية تنتقم… بدم بارد.”
—
في نفس الوقت، ليلى كانت قاعدة لوحدها ف الأوضة…
الباب خبط، قامت تفتح وهي مرعوبة.
لقيت ظرف على الأرض.
فتحته… ولقت صور ليها وهي خارجة من المركز البحثي، وصورة ليها وهي قاعدة مع الدكتور كريم،
وفي ورقة مكتوب فيها:
”كل حاجة موثقة…
خليكي جاهزة، الفضايح لسه ما بدأتش!”
ليلى مسكت الصور، وعينيها دمعت…
وقبل ما تنهار، دخل سالم، شاف الورق من بعيد، مسكها وقرأ، وبص في عينيها وقال:
ــ “إنتي مش لوحدك…
أنا ليا فـ الصعيد اسم… واللي يقربلك، يبقى مستهدف رسمي.” 🔥💢
ليلى بصت له وقالت:
ــ “أنا مش خايفة على نفسي…
أنا خايفة أكون السبب في إنك تتأذي.”
سالم قرب منها وقال:
ــ “اللي ما يتحمّلش الخطر… ما يستاهلش النعيم.
وإنتي… نعمتي فـ دنيتي 💛”
—
في اليوم اللي بعده…
وصلت لسالم رسالة صوتية على الموبايل، بصوت مموّه:
> “لو عايز مراتك تفضل بخير…
تعالى الجبل اللي ورا النجع قبل المغرب… لوحدك.
ومتفكرش تبلغ حد.”
سالم قفل الموبايل… وبص لليلى، وقال:
ــ “الليلة دي… هتخلص حاجات كتير.”
……
*يتبع…..*
> *لو عجبتكم الرواية متنسوش تتفاعلوا عليها وصلوها 1000تفاعل علشان ننزل الاجزاء اللي بعدها*❤🌹
-
كنت على وشك أن أدفع 80 دولارًا لأعلّم ابني أسوأ درس في حياته.أكتوبر 30, 2025
-
الكرسي الاخير كاملة ومنقولةأكتوبر 30, 2025
-
الرعد كاملةأكتوبر 26, 2025
-
عشقت عمدة الصعيد كاملةأكتوبر 26, 2025







