Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عام

حب فوق العادة

‏—

‏ــ “السلام عليكم…”

‏ــ “وعليكم السلام 😊”
‏بصّت له وضحكت:
‏ــ “أنت فعلًا جيت بالجَلابية؟”

‏ضحك:
‏ــ “ماعرفتش ألبس غيرها… بحس إني لابس حد تاني لو بدّلتها.”
‏ــ “بس لايق عليك جدًا… بجد.”

‏ــ “وأنتي… شكلك متغير… أنعم، وأهدى.”
‏ــ “أصل المطار كله دوشة، دلوقتي أنا في طبيعتي.”

‏قعدوا على الدكة… وسكتوا شوية.
‏بس مش سكات ممل… لأ… سكات فيه كلام مش متقال.


‏—

‏ــ “أنا عايز أقولك من الآخر…”
‏سالم قالها وبص قدامه، مش ليها.
‏ــ “أنا راجل من بلد، ليها تقاليدها، وليها أصلها… بس قلبي مش بيعرف يكذّب. من أول مرة شفتك، قلبي اتشد. مش إعجاب لحظي… لا… فيكِ حاجة بتريحني، بتخليني عايز أتكلم وأنا مابحبش الكلام.”

‏ليلى بصّت له، وقالت:
‏ــ “وأنا… أول مرة في حياتي أحس إني قدام راجل مش بيحاول يعجبني… بس بيعجبني من غير ما يحاول.” 😌

‏سالم ابتسم… وقرب منها شوية، وقال:

‏ــ “بس فيه مشكلة…”

‏ــ “عارفة…”

‏ــ “أنا من عالم، وإنتي من عالم تاني. أنا اتربيت على كلمة الكبير ما تتناقش… وإنتي ممكن تناقشي نفسك قبل ما تنامي 😂”

‏ضحكت:

‏ــ “وأنا اتربيت إن الحرية أهم من كل حاجة، بس أول مرة أحس إني عايزة أتنازل عنها شوية… علشان حد معين.”

‏سالم اتنهد، وبصّ لها:

‏ــ “بس، نقدر نكمّل؟”
‏ــ “مش عارفة… بس عايزين نجرب؟”

‏ــ “أنا موافق ❤️”
‏ــ “وأنا كمان ❤️”


‏—

‏الجو بدأ يبرّد، والشمس نازلة…
‏بس اللي بينهم؟ بيبدأ يدفى…

‏سالم خد رقمها واتفقوا يتكلموا تاني يوم، بس قبل ما تمشي، قال لها:

‏ــ “ليلى…”

‏ــ “نعم؟ 😊”

‏ــ “إنتي خطر… بس قلبي بقى مدمنك.”

‏ضحكت وقالت:
‏ــ “وأنا دايبة… في لهجتك.”


‏…..

‏رجع سالم قنا…
‏بس المرة دي، ماكانش نفس سالم اللي راح القاهرة.
‏رجع وقلبه مشغول، وعقله مليان أسئلة.
‏”هينفع؟
‏ولا أضحّي؟
‏ولا أتحمّل نظرة الناس وكلامهم؟”
‏هو مش خواف… بس اللي جاي تقيل.


‏—

‏أول ما دخل البيت، لقى أمه “الحجّة سعدية” قاعدة بتعمل شاي على البوتوجاز الصغير، وبتغنّي بصوتها اللي بيحسّه بيحضنه:
‏ــ “نورك هل علينا يا ضنايا، كنت فاكراك هتتغرب لحد يوم الدين.”

‏بس أول ما شافت عينيه، سكتت.

‏ــ “مالك يا سالم؟ حد مزعلك؟”

‏ــ “محدّش زعلني… بس فيه حاجة لازم تعرفيها.”

‏ــ “خير يا قلب أمّك؟”

‏قعد قدّامها، وقالها:

‏ــ “أنا قابلت بنت… وقلبي ارتاح ليها.”

‏ــ “بنت مين يا سالم؟ من البلد؟”

‏ــ “لأ… من القاهرة.”

‏سكتت…
‏بصّت له بصّة أم عارفة ابنها مش بيهزر، وقالت:

‏ــ “ومالكش في بنت البلد؟ ماهي بنت عمك، جميلة، من صغرك وهي بتلف حواليك، ومستنياك تقول كلمتين.”

‏قالها بهدوء:

‏ــ “جميلة أختي، تربّينا سوا، ومحستّهاش غير كده… مش ذنبها، بس قلبي ما دقش غير لليلى.”

‏ــ “بس الناس هتقول إيه؟”

‏ــ “الناس طول عمرها بتقول… بس أنا اللي هعيش، مش هما.”


‏—

‏في نفس الوقت… في بيت عمّه، كانت جميلة قاعدة قدام المراية، بتسرّح شعرها اللي طويل ومربوط بضفيرة صعيدي، وبتكحّل عنيها وهي بتبتسم.

‏كانت سامعة إن سالم رجع… وفرحانة، مستنيّة يشوفها… يمكن أخيرًا يقولها اللي في قلبه.

‏بس فجأة الباب اتفتح، ودخل أخوها وقال:

‏ــ “سالم رجع من القاهرة… وقلبه هناك.”

‏جميلة لفّت وقالت:

‏ــ “يعني إيه؟”

‏ــ “بيقول إنه حب بنت متحضّرة… من المدينة.”

‏جميلة وقفت… قلبها اتخبط فجأة.
‏عيونها دمعت، بس ماعيطتش… قالت بصوت مكسور:

‏ــ “طيب… هبقى أباركله.”

‏بس جواها؟ نار. نار بتحرقها.


‏—

‏في الليل… سالم قاعد مع أدهم في الجنينة:

‏ــ “إنت عارف يا سالم… الحب بيعمل حاجات غريبة.”

‏ــ “أنا مش خايف من الحب… أنا خايف من الفرق بين العوالم.”

‏ــ “يعني إيه؟”

‏ــ “يعني ليلى تربّت في بيت بيقولها (اعملي اللي إنتي عايزاه)… وأنا تربّيت في بيت بيقول (اسمع الكلمة واطيع الكبير).”

‏ــ “بس هي بتحبك… وبتحاول تقرب.”

‏ــ “آه… بس لسه الطريق طويل…”

‏وفجأة، وصله مسج منها:

‏> “وحشتني… أول مرة أحس بالشوق كده 💔
‏أنا مش عارفة إزاي، بس حاسة إن قلبي بيجري ناحيتك كل ثانية.”



‏رد عليها:

‏> “وأنا مش مصدق إن فيه واحدة خلتني أفكر أخرج من جلدي علشانها…
‏بس انتي تستاهلي ده كله… وأكتر ❤️”



‏لكن الرسالة اتقرت بعينين تانية…

‏جميلة شافت التليفون وهو بيبعد لحظة عن سالم.
‏كانت معدّية، وشفته بيبتسم لتليفونه.
‏قربت… وبصّت من غير قصد.

‏وشافت اسم “ليلى ❤️”


‏—

‏تاني يوم، جميلة دخلت على سالم وهو واقف في الأرض بيشرف على الزرع.

‏ــ “إزيك يا سالم؟”

‏ــ “الحمد لله يا جميلة… أخبارك؟”

‏ــ “كنت عايزة أسألك سؤال…”

‏ــ “قولي.”

‏ــ “هي تستاهلك؟”

‏سالم سكت.

‏ــ “اللي ما تعرفش عنك حاجة… اللي عمرها ما شافت طين تحت ضوافرك… اللي عمرها ما شمّت ريحة السِماد، ولا عرفت يعني إيه راجل يشيل بيته على كتفه… تستاهلك؟”

‏ــ “جميلة…”

‏ــ “أنا مش بزعل… ولا بعيط… بس أنا كنت شايفة نفسي معاك… من وإحنا عيال.”

‏ــ “وانا شايفك أختي… عذرًا.”


‏—

‏جميلة مشيت… وعنيها دمعت لأول مرة.

‏وسالم وقف… حاسس بالوجع.
‏مش عشان رفضها، لكن عشان جرح حد ما يستاهلش الجرح.

‏بس قلبه؟ كان بيرنّ… كل رنة فيه بتنطق:
‏ليلى.

‏*يتبع……*


‏> *لو عجبتكم الرواية متنسوش تتفاعلوا عليها وصلوها 1000تفاعل علشان ننزل الاجزاء اللي بعدها*❤🌹

3 من 3التالي
تابع المقال

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock