Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عام

طفلة صعيدي جزء الاخير

 

عز بصله وهو متردد لكن فعلا هو مش قادر… دخل جوا، العيون فورا جات عليه، شكله، كاريزمته حتي وهو مرهق كانوا مبهرين، لكن هو مكانش شايف حد غير ملك وقعد في ركن بعيد، عند الشباك، وقدامه البحر، وطلب ماية وقهوه
فتح شنطته، طلع اللابتوب بتاعه، كان بيشتغل علي برنامج تلوين لصورة ملك المرسومه
وفجأه بتقع كوبايه من بنت قاعده في الترابيزه الي قدامه،الصوت قطع تفكيره في ملك، بص علي الكوبايه، ثم علي تلك اليد التي انخفضت لترفع الكوبايه، ثم وقع نظره علي تلك الوجه كانت مدياله ضهرها.. مكانش باين كل ملامحها ولكن النصف الايسر فقط… نفس العيون، نفس الشفايف، نفس الشعر، نفس القوام، كأنها هي مش مجرد شبيهه
عز فضل متنح فيها لثواني مصدوم من الي شايفه، قلبه بيدق بسرعه، ايده بل جسمه كله بيرتجف، بقي ينطق اسمها بشفايفه من دون صوت، من صدمته مش عارف يعمل ايه
ولكن قاطعه مجئ الويتر امامه، واقف بينه وبين البنت ليقدم له ما طلبه: طلبك يافندم

عز بص عليه لثواني ثم قام وبعده من قدامه بسرعه: ابعد انت دلوقتيييي
ثم نظر لمكان البنت تاني ولكن لم يجدها زق الترابيزه الي قدامه بجنون بقي واقف وبيبص حواليه بيدور عليها، ماسك راسه بإيده: كاااااانت هناااا…. راحت فين.. كان في بنت قاعده في الترابيزه دي انا شوفتها راحتتتت فين ياناااااس؟!
الويتر الي بيشيل الحاجات الي كانت علي تربيزتها: أيوة يافندم كانت موجوده ولسه ماشيه حالا
عز قرب منه وبلهفه لدرجه ان كل الي في المكان استغربوا لهفته: تعرف عنها حاجه؟ اسمها؟ عنوانها؟ أي حاجه تخصها؟!

الويتر: للاسف يافندم بس هي بتيجي كل فتره كدا… ممكن تيجي بكره
عز رفعله الصورة: طيب هي دي الي في الصورة؟

الويتر وهو بيدقق في الصورة: أيوة هي بالظبط تشبهلها أوي
عز طلع نفس طويل وكأنه بيطلع معاه كل احساس وحش حسه وهو مش معاها، ابتسم ابتسامه هو نسيها من زمان، حس ان الدنيا اخيرا هتضحك: طيب دا رقمي لو جات هنا ياريت تكلمني ضروري… لو وصلتني ليها صدقني الكافيه دا كله هيبقي بتاعك انت
الويتر باندهاش: بتاعي انا؟!
عز: انت مش متخيل انا ممكن اعملك ايه… بس وصلني بيها
الويتر بفرحه: حضرتك تأمر يافندم
عز ابتسم وخرج بعد محاسب علي الطلب الي مشربهوش
عز خرج برا الكافيه بص حواليه ملقهاش: كنت خايف أطلع بتخيلك بس الحمدلله في أمل…. انا مش مصدق اني شوفتك، ازاي مقومتش في وقتها ازاااااااي، ازاااي صوتي مطلعش وانا بنده عليكي، كان بيني وبينك اقل من متر وضيعتك برضو

والي خلقني وخلقك ياملك مش هيأس الا لما أشوفك وأكلمك
&&&&&&&&&&&&&&&
عدا يوم، اتنين، تلاثه، عشره
عز كل يوم بيروح نفس الكافيه من أول ميفتحوا لحد ميقفلو بس مكانتش بتيجي، وكأنها ظهرت ورجعت اختفت تاني، للحظه حس بيأس
الويتر: انا أسف يافندم اني معرفتش اساعدك.. بس هي بقالها فتره مجتش، حتي من فقري في واحد اشتري الكافيه من يومين وباين عليه غني
عز: الكافيه بتاعك اطمن
الويتر: انا مش فاهم حاجه
عز:انا الي اشتريت الكافيه… وانت مش مضطر تشتغل ويتر، انا بشكرك انك طمنتني ان هي موجوده
الويتر بفرحه: مع اني مش فاهم حاجه بس ربنا يناولك الي بتتمناهه… حضرتك تستحق كل خير
عز بابتسامه كلها زعل: يارب
&&&&&&&&&&&&&
عز مشي وفي اليوم التالي جاله اتصال من رقم الويتر رد بسرعه

الويتر: جات جات جات يافندم اهي قاعده في نفس المكان
عز سحب مفاتيحه وتليفونه وجري علي عربيته وبأقص سرعه اتجهه للكافيه، صدره يعلو ويهبط، خايف.. خايف ميلحقهاش… خايف تروح منه لتالت مره… وميقدرش يلاقيها تاني… كل ميفكر في انه ممكن يخسرها يزود السرعه لحد موصل، نزل بسرعه، ساب العربيه مفتوحه، تليفونه علي الكرسي، دخل بسرعه عينه علي كل الي في المكان، اتجهه بسرعه لنفس المكان الي كانت فيه، ليجد الويتر
عز بتوتر: فينهاااا… فينهاااا، انت قولت انها جاااتت
الويتر شاور عليها وهي بتمشي: اهي اهي هناك اهي الحقها قبل متمشي
عز بص عليها وجري ناحيتها لينادي بأعلي صوته: ملللللك…. ملك استني
واول معز قرب يوصلها كانت ركبت تاكسي ومشيت، جري علي عربيته ومشي وراها، فضل ماشي وراها مده لا تقل عن نص ساعه لحد موصلت لبيت صغير بحديقه

وهو وصل بعدها بدقايق
عز فضل يبص علي المكان وهو خايف انه يكون كل الي هو فيه برضو حلم، بقي مش عارف يفرق بين الواقع والخيال، قرب ناحيه الباب وهو رجله بتخبط في بعض، مد ايده وخبط وهو مرعوب تكون لسه حلم
خبط تاني لتخرج له سيده كبيره في السن، للحظه تنح وحس انه الي كان بيشوفها دي هي الست دي وهو تخيلها ملك، كان هيلف ويرجع وقلبه محطم ليقاطعه صوت الست: نعم يابني؟!
عز:أنا… أنا
الست: انت اية يابني متتكلم
عز مكانش عارف يتكلم سند بإيده علي الباب
الست: طيب اتفضل.. اتفضل اشرب شويه مايه، شكلك جاي من مشوار
عز متردد يدخل بس قرر يدخل، دخل ببطئ وهو خايف يسأل علي ملك وتصدمه
عز: كان في بنت هي.. هي
ليقاطعه صوت بنت بتجري علي السلم وجايه من فوق وهي بتقول: تيتااااااا… تيتااااا تعالي شوفي الرسمه الي رسمتها

عز لف وبص عليها قلبه وقف من صدمته، مش مصدق نفسه وهو شايفها قدامه كدا، هي نفسها بكل تفاصيله… نسخه منها.. مفيش اختلاف
اما هي بمجرد مشافته وقفت متجمده مكانها، الدم انتفض في عروقها، سندت بإيدها علي سور السلم وبصدمه: عز؟!!!!!
اااااااااايه؟ هي تعرفه ازاااااااي
……..
البنت كانت واقفه علي نهايه السلم مصدومه… ملامحها اتبدلت، الصورة وقعت من ايديها، سندت علي سور السلم وبصدمه: عز؟!!!
عز ابتلع ريقه ببطئ أول مسمع إسمه منها، وقف متجمد، لا عارف يقرب ولا يبعد، ليعقد حاجبيه باندهاش: انتي… انتي ح ح حقيقيه؟!.. وقولتي عز ولا انا بحلم؟!
ردي عليا لو سمحتي انا هتجنن
ثم نظر للست الكبيره: طيب ردي عليا حضرتك هي موجوده قدامي صح؟! يعني انا مش بتخيلها مش كدا؟!
الست: انا مش فاهمه حاجه خالص
البنت قربت ناحيته، وقفت قدامه مباشره، عيونها بتدمع: عزز
عز بانهيار: متقوليش عز وتسكتي.. ردي عليا انتي ملك؟! انا كنت متأكد انك موجوده كنت حاسس بيكي، انا دورت عليكي كتير لي بعدتي مره وحده ليه عملتي فيا كدا… كلهم افتكروني مجنون وانتي هنا
البنت: انت بتقول ايه؟! انا مش فاهمه حاجه ومين ملك؟!

عز قعد علي السلم بتعب حط ايده علي راسه: انا الي مش فاهم حاجه
الست: انت مين يابني؟ وجاي عايز اية
البنت: دا يبقي عز الجبالي ياتيتا الي حكيتلك عنه
ليقف عز مره وحده: انتي تعرفيني منين؟! انا شوفتك قبل كدا؟ اتكلمت معاكي؟ انتي مين واسمك ايه؟
البنت: ممكن تديني فرصه… انا مش مستوعبه انك قدامي كدا وبتتكلم معايا
عز: أسف.. لو سمحتي قوليلي انتي مين وتعرفيني منين؟!
الست: طيب اتفضل جوا وانا هعملكم حاجه تشربوها
عز دخل وقعد والبنت قعدت قدامه
عز لسه مش مصدق عينه: انتي بجد حقيقيه ولا لا؟
البنت: أيوة أكيد حقيقيه… سؤالك غريب
عز: احكيلي تعرفيني منين وازاي عايز اعرف كل حاجه
البنت: اول حاجه انا مش اسمي ملك.. انا اسمي نغم، انا اعرفك من زمان اوي ياعز من قبل متدخل في الغيبوبه بس انت متعرفنيش

عز: طيب انا شوفتك قبل كدا، كلمتك حتي لو بالصدفه
نغم: معتقدش انه حصل… انت عمرك مشوفتني بس انا كنت بشوفك كل يوم، كنت بروح كل مكان انت بتروحه، بفضل باصه عليك بس كنت بخاف اكلمك
عز: ازاي بس مشوفتكيش؟! طيب كنتي بتيجي اي مكان بروحه ليه؟!
نغم: بصراحه في يوم كنا قاعدين انا وصحابي في بيتنا الي في الصعيد، وحده منهم كانت بتقلب علي الفيس وشافت صورتك،وبصراحه كدا كلنا كنا معجبين بيك … وراهنتهم اني هاخد صوره معاك، عشان كدا كنت باجي اي مكان تروحه بس انت مبتاخدش بالك مني خالص ولا حتي بتعبرني
عز قلبه كان بيدق بسرعه من الفرحه :معجبه؟!… كملي
نغم اتكسفت : لحد مفي يوم جيت لنفس المكان الي متعوده اشوفك فيه… كنت بتتكلم في التليفون تقريبا كانت مشكله وكنت متعصب جدا، وفجأه قمت ومشيت، بصراحه انا فضولي خلاني اخد تاكسي وامشي وراك، دخلت من طريق مفهوش حد نهائي لحد معملت حادث، انا قولت للسواق يوقف بسرعه بس هو خاف يلبسوه مصيبه قلي لو نزلتي انا همشي، وفعلا نزلت وهو مشي، جريت علي عربيتك، ثم افتكرت حاجه بصتلع بلهفه وقالت.. اه تصدق انت شوفتني وقتها عينك لسه مكانتش قفلت، مغبتش عن الوعي، اتصلت بالاسعاف بسرعه وفضلت معاك لحد موصلو وروحت معاك المستشفي

عز فهم ليه كان كل الفتره دي بيحلم بيها هي أخر ملامح شافها قبل ميدخل الغيبوبه عقله ربط ملامح نغم باسم ملك الي مشفهاش اصلا وبنبره هادئه: كملي..
نغم: وبعدين فضلت أجيلك كل يوم بقعد معاك بالساعات مفيش حاجه بتحصل في حياتي إلا وبتبقي عارفها اول واحد… كنت بحكيلك تفاصيل حياتي كلها… كنت برسمك وانت نايم كمان
عز افتكر لما في يوم صحي ولقي ملك بترسمه وسأل نفسه وابتسم: ممكن أشوفهم
نغم بلهفه: حاضر ثواني بس

تابع المقال

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock